جلال الدين السيوطي
10
الأشباه والنظائر في النحو
هو ( يستعور ) من بلاد الحجاز فيه الياء والسين والتاء والواو من جملة الزوائد العشرة ، وكلّها أصول في هذا الاسم إلّا الواو . أخبرني عن مائة في معنى مئات ، وكلمة في معنى كلمات . المائة في ثلاثمائة في معنى المئات ، لأنّ حقّ مميّز الثلاثة إلى العشرة أن يكون جمعا . والكلمة في معنى كلمات قولهم كلمة الشهادة وكلمة الحويدرة ، وقوله تعالى : تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ [ آل عمران : 64 ] الآية . أخبرني عن حرف من حروف الاستثناء لم يستثن شيئا قطّ من الأسماء . هو ( لمّا ) بمعنى ( إلا ) لا يستثنى به الأسماء كما يستثنى بإلّا وأخواتها ، وإنّما يقال : نشدتك اللّه لمّا فعلت ، وأقسمت عليك لمّا فعلت . أخبرني عن مكبّر يحسب مصغّرا ، وعن مصغّر يحسب مكبّرا . الأول : سكّيت بالتشديد يحسبه من ليس بنحويّ مصغّرا ، وهو خطأ ظاهر ، لأنّ ياء التصغير لا تقع إلّا ثالثة . بل سكّيت مكبرا كسكيت . وسكيت بالتخفيف مصغّرة تصغير الترخيم . والثاني : حبرور ، وهو في عداد المكبّرات ، وفي قول الأعرابيّ الذي سئل عن تصغير الحبارى فقال : حبرور . أخبرني عن مصغّر ليس له تكبير ، وعن مكبّر ليس له تصغير . من الأسماء ما وضع على التصغير ليس له مكبّر ، نحو : كميت ، وكعيت ومنها ما ورد مكبّرا ولم يصغّر كأين وكيف ومتى والضمائر ونحوها . أخبرني عن كلمة تكون اسما وحرفا ، وعن أخرى تكون غير ظرف وظرفا . الأول : على ، وعن ، وكاف التشبيه ، ومذ ومنذ . والثاني نحو : اليوم والليلة والساعة والحين والخلف والأمام . أخبرني عن اسم متى أضيفت أخواته وأفقها ، ومتى أفردت فارقها . هو ( ذو ) بمعنى صاحب . أخبرني عن سبب متى آذن بالذهاب تبعه سائر الأسباب . هو التعريف في نحو : أذربيجان ، ودرابجرد وخوارزم . إذا ذهب عنه بالتنكير لم يبق لسائر الأسباب أثر ، وهي : التأنيث والعجمة والتركيب . أخبرني عن شيء من العلامات يشفع لأخيه في السقوط دون الثبات . التنوين هو المقصود وحده بالإسقاط في باب ما لا ينصرف . وإنما سقط الجرّ